تدرك جامعة الحدباء أن مؤسسات التعليم العالي تتحمل مسؤولية مشتركة في حماية المحيطات والبحار والنظم المائية العذبة. وانسجامًا مع الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة (الحياة تحت الماء)، تعزز الجامعة الوعي بالنظم البيئية المائية، والإدارة المستدامة للمياه، والوقاية من التلوث، مع إعداد الأجيال القادمة لحماية الأنظمة المترابطة من الأنهار إلى البحار. وعلى الرغم من أن الموصل مدينة داخلية بعيدة عن البحر، فإن نهر دجلة الذي يمر عبرها يتصل بشط العرب والخليج العربي، ما يجعل جودة المياه المحلية ذات تأثير مباشر على صحة النظم البحرية في المصب. ويراجع هذا التقرير لعام 2024 مبادرات الجامعة المتعلقة بحماية الأنهار، والسيطرة على التلوث، والإدارة المسؤولة للمياه، والبحث العلمي في الأنظمة المائية، مع معالجة التحديات المستمرة مثل شح المياه، وتأثير السدود، وضعف القدرات البحثية البحرية في العراق.
تتطلع الجامعة إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا للوصاية على النظم البيئية المائية والبحرية وللبحث العلمي المتكامل في مجالات المياه والبيئة البحرية. ويرتكز منهجها على حماية النظم النهرية، وتقليل التلوث، والاستخدام المستدام للمياه، وتعليم علوم البيئة المائية، والمشاركة المجتمعية. وأكدت مراجعة عام 2024 التقدّم في البحث العلمي المتعلق بالمياه العذبة وزيادة الوعي بالتلوث، لكنها حددت فجوات في المناهج البحرية ورصد تصريف المياه وتعاون محدود مع الجامعات الساحلية.
مراقبة نهر دجلة عبر أخذ عينات شهرية لجودة المياه وقياس الأكسجين والعناصر الغذائية والملوثات، وتنفيذ بحوث حول التنوع الحيوي المائي وتأثيرات التلوث. تنفيذ حملة “دجلة بلا بلاستيك” التي أزالت 2.4 طن من النفايات البلاستيكية ومنعت استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام داخل الجامعة، مع تعزيز استخدام الأدوات القابلة لإعادة الاستخدام. خفض استهلاك المياه في الجامعة بنسبة 22% من خلال حصاد مياه الأمطار والري بالتنقيط ومعالجة أولية لمياه الصرف تغطي 85% من المباني. إدخال مساقات تعليمية متعددة التخصصات حول الترابط بين الأنظمة النهرية والبحرية والتنوع الحيوي البحري ومصايد الأسماك المستدامة، وتوفير فرص وصول افتراضي للبحوث البحرية. دعم 12 مشروعًا بحثيًا ونشر 8 بحوث محكّمة حول التنوع الحيوي المائي ومصادر التلوث والترابط بين المياه العذبة والبحر. تنظيم فعاليات يوم المياه العالمي ويوم المحيطات العالمي بمشاركة 950 شخصًا، وإطلاق برامج للتوعية البيئية في المدارس. اعتماد آليات شراء مستدامة للمأكولات البحرية، والتخلص الآمن من المواد الكيميائية، والدعوة لتعزيز معايير جودة المياه.
تنفيذ 12 تقييمًا لنهر دجلة وإعداد خط أساس لـ15 مؤشرًا للتلوث. تقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام بنسبة 68% داخل الحرم الجامعي. تقليل تصريف الملوثات بنسبة 40% بعد تحديث أنظمة معالجة المياه. تعليم 850 طالبًا من خلال مقررات مرتبطة بالبيئة المائية. إشراك 950 فردًا من المجتمع في برامج التنظيف والتوعية. تحقيق التزام بنسبة 100% بشراء مأكولات بحرية مستدامة. وتبرز هذه النتائج قدرة الجامعة على تعزيز الوعي المؤسسي بالعلاقة البيئية بين نهر دجلة والخليج العربي.
تعزز التعاون مع وزارة البيئة ووزارة الموارد المائية ومديرية بيئة نينوى، إضافة إلى شراكات دولية مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة اليونسكو–اللجنة الحكومية الدولية لعلوم المحيطات، ومنظمات إقليمية في الخليج. وأسهمت هذه الشراكات في التدريب وتبادل البيانات والدعم الفني للرصد والبحث العلمي المائي.
تشمل التحديات موقع الجامعة الداخلي الذي يحد من العمل الميداني البحري، ونقص المعدات البحثية، وضعف الوعي العام بالترابط بين الأنهار والبحار، وضعف تطبيق القوانين البيئية، إضافة إلى محدودية التمويل لعلوم البيئة المائية. ورغم هذه التحديات، أثبتت الجامعة أن المؤسسات الداخلية يمكنها الإسهام بشكل فعال في حماية البحار من خلال حماية المياه العذبة.
إنشاء مركز علوم البيئة المائية والبحرية مجهّز بمختبرات حديثة. إطلاق برنامج بحثي حول الترابط بين الأنهار والبحار ومسارات التلوث. توسيع المناهج البحرية وبرامج التبادل الطلابي مع الجامعات الساحلية. تحقيق صفر تصريف كيماويات ضارة وزيادة توفير المياه بنسبة 40% إضافية. دمج الثقافة البحرية في المقررات العامة لجميع الطلبة. الدعوة لإصلاحات في الحوكمة الوطنية للمياه والتعاون الإقليمي.
تواصل جامعة الحدباء من خلال البحث والتعليم والعمل المجتمعي تعزيز الربط بين النظم الداخلية والمحيطية. وتثبت مبادرات عام 2024 أن المؤسسات غير الساحلية قادرة على تحقيق مساهمات ملموسة في الهدف الرابع عشر – الحياة تحت الماء، وتعزيز حماية البيئة من نهر دجلة إلى الخليج العربي وما بعده.