تدرك جامعة الحدباء أن الجامعات تؤدي دورًا محوريًا في بناء مدن ومجتمعات مستدامة، مرنة، وشاملة. وانسجامًا مع الهدف الحادي عشر من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (مدن ومجتمعات مستدامة)، تسعى الجامعة إلى تعزيز مبادئ الاستدامة ضمن عمليات الحرم الجامعي، والشراكات المجتمعية، والبرامج الأكاديمية.
يستعرض هذا التقرير لعام 2024 تقييمًا نقديًا للتقدم المؤسسي، مع تحليل تأثير المبادرات الموجهة نحو تعزيز مرونة المدن، والحفاظ على التراث الثقافي، وحماية البيئة، مع الاعتراف بالتحديات المستمرة المرتبطة بالتوسع الحضري السريع في الموصل والعراق عمومًا.
تتطلع جامعة الحدباء إلى أن تكون مؤسسة مرساة في مدينة الموصل — تُجسد الاستدامة والتماسك الاجتماعي والمسؤولية المدنية.
ويقوم نهجها المؤسسي على دمج المشاركة الحضرية والبنية الخضراء وحماية التراث الثقافي والحد من مخاطر الكوارث.
وقد أكد تقييم شعبة ضمان الجودة لعام 2024 تحسنًا ملحوظًا في زيادة المساحات الخضراء وتعزيز الشراكات المحلية، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى الحاجة لآليات رصد أقوى ومشاركة أوسع لأعضاء الهيئة التدريسية في البحوث المجتمعية ذات الطابع الحضري.
مبادرة الحرم الأخضر: توسيع المساحات الخضراء وتنفيذ برنامج تشجير أضاف 750 شجرة في مختلف أنحاء الجامعة. كما تم تركيب إنارة موفرة للطاقة ومحطات فرز النفايات في أربع كليات.
مشروع إعادة تأهيل حضري وحماية التراث: تعاونت كلية الهندسة المعمارية مع بلدية الموصل ومنظمات التراث لتطوير تصميمات مجتمعية لإعادة تأهيل المناطق الحضرية التاريخية المتضررة من الصراع.
النقل المستدام: إطلاق نظام تجريبي لمشاركة السيارات وحافلات النقل الداخلي للتقليل من الازدحام والانبعاثات داخل الحرم الجامعي. حقق البرنامج نجاحًا أوليًا، إلا أنه يتطلب حوافز مستمرة لتغيير السلوك.
ورش الإسكان المجتمعي والتنمية الاجتماعية: شارك طلبة الهندسة والعلوم الاجتماعية في ورش تناولت السكن الميسور، وإدارة النفايات، وسلامة المجتمع.
حملات التوعية والتعليم: تنظيم محاضرات عامة حول الاستدامة الحضرية، وتكنولوجيا المدن الذكية، وعلاقة التراث الثقافي بالتكيف المناخي.
زراعة 750 شجرة وتوسيع المساحات الخضراء بنسبة 22%.
خفض انبعاثات المركبات داخل الحرم الجامعي بنسبة 18% تقريبًا عبر النقل المشترك.
تدريب 340 طالبًا و25 عضو هيئة تدريس على مبادئ التصميم الحضري المستدام.
المشاركة في 3 مشاريع بلدية لإعادة تأهيل مناطق في الموصل القديمة.
تدوير 30 طنًا من النفايات الصلبة — بزيادة قدرها 40% مقارنة بعام 2023.
ورغم هذا التقدم البيئي والاجتماعي الملحوظ، يشير التقييم إلى محدودية أدوات قياس النتائج طويلة الأمد خارج نطاق الحرم
الجامعي.
عززت جامعة الحدباء تعاونها مع بلدية الموصل، ومديرية بيئة نينوى، وجهات دولية مثل برنامج موئل الأمم المتحدة في العراق (UN-Habitat) ومنظمة اليونسكو.
وقد ساهمت هذه الشراكات في دعم حماية التراث وتعزيز التعليم في الاستدامة. ومع ذلك، يشير التقرير إلى الحاجة إلى دمج أعمق بين التعليم والبحث والتخطيط البلدي لضمان تأثير مستدام يتجاوز المشاريع قصيرة الأمد.
قيود البنية التحتية: تؤثر البنية القديمة في الحرم الجامعي وافتقار النقل العام على سرعة التحول نحو الاستدامة.
قصور البيانات: محدودية مؤشرات البيئة الحضرية تعرقل التقييم المبني على الأدلة.
تغيير السلوك: ما يزال تبني الممارسات الخضراء متفاوتًا بين الطلبة والموظفين.
التمويل: الاعتماد على المنح قصيرة الأمد يؤثر في استمرارية المبادرات التنموية.
خلصت الجامعة إلى أن تحقيق مجتمعات مستدامة يتطلب تنسيقًا شاملًا بين البنية التحتية، والبرامج الأكاديمية، والشراكات المدنية — معتمدًا على البيانات والمساءلة والفهم الثقافي.
إنشاء مركز الاستدامة الحضرية والمرونة لتنسيق الأنشطة المجتمعية والبحثية.
توسيع شبكات النقل العام ومسارات الدراجات بين الحرم والأحياء المجاورة.
دمج وحدات حماية التراث والتكيف المناخي في مناهج الهندسة والعمارة.
إطلاق مشاريع “الحرم الذكي” مع التركيز على الطاقة المتجددة وإدارة النفايات.
تعزيز الشراكات المجتمعية لدعم إعادة إعمار ما بعد النزاع وتعزيز الاندماج الاجتماعي في الموصل.
تواصل جامعة الحدباء تعزيز دورها كمحرك أساسي للتحول الحضري المستدام في قطاع التعليم العالي في العراق. وتظهر إنجازات عام 2024 قدرة متنامية على مواءمة الأهداف البيئية والثقافية والاجتماعية.
ومن خلال الشراكات المستمرة والبحث الابتكاري والمشاركة المدنية، تسعى الجامعة لتوسيع أثرها خارج حدود الحرم الجامعي — مساهمةً في نهضة الموصل وتحقيق أهداف المدن والمجتمعات المستدامة وفق رؤية الهدف الحادي عشر.
ومع توجه الجامعة نحو عام 2025، تجدد التزامها ببناء مجتمعات حضرية مرنة وشاملة ومزدهرة تستند إلى المعرفة والتراث والاستدامة.