تتدرك جامعة الحدباء أن مؤسسات التعليم العالي تتحمل مسؤولية أساسية في مواجهة تغيّر المناخ من خلال استراتيجيات التخفيف والتكيّف ضمن عملياتها وبرامجها الأكاديمية ومبادراتها المجتمعية. وانسجامًا مع الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (العمل المناخي)، تسعى الجامعة إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، وتعزيز القدرة على التكيّف المناخي، وترسيخ الوعي المناخي داخل مجتمعها الجامعي وضمن المجتمع الأوسع في الموصل. يقدّم هذا التقرير لعام 2024 تقييمًا نقديًا للتقدّم المؤسسي، من خلال تحليل تأثير المبادرات الهادفة إلى تقليل الكربون، واعتماد الطاقة المتجددة، وتعزيز التعليم المناخي، وإجراءات التكيّف، مع الإقرار بالتحديات المستمرة المرتبطة بضعف البنى التكنولوجية، والقيود المالية، وهشاشة المجتمعات العراقية أمام آثار المناخ مثل الحرارة الشديدة، وندرة المياه، والتصحر.
تسعى جامعة الحدباء إلى أن تكون مؤسسة مستجيبة للمناخ تُظهر قيادة في خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز القدرة على التكيّف، وإعداد الأجيال القادمة للتعامل مع أزمة المناخ عبر التعليم والبحث والابتكار. ويقوم منهجها المؤسسي على دمج خفض الانبعاثات، ونشر الطاقة المتجددة، وتقييم مخاطر المناخ، واستعادة النظم البيئية، وإدماج اعتبارات المناخ في المناهج الأكاديمية وخطط البحث والتخطيط التشغيلي. وأكدت مراجعة شاملة أجرتها شعبة ضمان الجودة عام 2024 إحراز تقدم ملموس في كفاءة الطاقة وزيادة الوعي المناخي، لكنها أشارت إلى وجود فجوات مهمة في رصد الانبعاثات بشكل شامل، وتطوير بنى الطاقة المتجددة، وخطط التكيّف المناخي، والدمج المنهجي للعلوم المناخية في البرامج الأكاديمية متعددة التخصصات.
إعداد أول جرد شامل لانبعاثات الغازات الدفيئة في الجامعة لتحديد خط أساس لأهداف الخفض. تركيب نظام طاقة شمسية بقدرة 50 كيلوواط في كلية الهندسة لإنتاج كهرباء نظيفة. إنشاء مواقف للدراجات الهوائية وإطلاق منصة تشاركية لرحلات الموظفين وتوفير حافلات نقل لخفض الاعتماد على المركبات الخاصة. زراعة 1200 شجرة ونباتات مقاومة للجفاف لتقليل حرارة البيئة وتعزيز التنوع الحيوي. تقييم المباني الجامعية لمخاطر الحرارة الشديدة وشح المياه والمتانة الهيكلية. إدراج وحدات تعليمية حول التغير المناخي في عدة برامج أكاديمية واستفادة 850 طالبًا منها وتأسيس نادي طلابي للعمل المناخي. دعم 9 مشاريع بحثية حول آثار المناخ على المياه والزراعة والصحة والتخطيط الحضري. تنظيم محاضرات وورش توعية مجتمعية حضرها 650 مشاركًا. تدريب فرق الأمن والصحة والخدمات على الاستجابة للأزمات المناخية.
إعداد خط أساس لانبعاثات يبلغ 4800 طن مكافئ CO2 سنويًا. توليد 78000 كيلوواط/ساعة من الطاقة الشمسية وخفض 62 طنًا من CO2 وتقليل كلفة الطاقة لكلية الهندسة بنسبة 12%. خفض الانبعاثات المرتبطة بالنقل بنسبة 15%. امتصاص 18 طنًا من CO2 سنويًا عبر التشجير وخفض الحرارة بمقدار 2–3 درجات مئوية في المناطق الخضراء. تعليم 850 طالبًا وإشراك 95 عضو هيئة تدريس في جهود المناخ. إشراك 650 شخصًا من المجتمع في حملات التوعية. تدريب 45 موظفًا جامعيًا على الاستجابة للطوارئ المناخية. وتؤكد هذه النتائج التزامًا متزايدًا، مع استمرار الحاجة إلى تسريع خفض الانبعاثات وتوسيع الطاقة المتجددة وتعزيز التكيّف المناخي.
عززت الجامعة تعاونها مع وزارة البيئة العراقية، والهيئة العامة للأرصاد، ودائرة زراعة نينوى، والجهات الدولية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسكو. وساهمت هذه الشراكات في تبادل المعرفة والوصول إلى بيانات النمذجة المناخية وبناء القدرات. ومع ذلك، يوصي التقرير بتوسيع التعاون مع القطاع الخاص وجهات التمويل المناخي الدولية لدعم تنفيذ مبادرات أوسع تتماشى مع المساهمات الوطنية العراقية في اتفاق باريس.
ضعف البنية الكهربائية الوطنية. التكاليف العالية لمشاريع الطاقة المتجددة والتكيّف. نقص البيانات المناخية المحلية والخبرة الفنية. انخفاض الوعي البيئي في المجتمع. غياب حوافز وطنية للطاقة النظيفة وإطار واضح للتكيّف. تعرض العراق لمخاطر مناخية شديدة مثل الحرارة والتصحر والعواصف الترابية. خلصت الجامعة إلى أن العمل المناخي الفاعل يتطلب تمويلًا خارجيًا، وشراكات واسعة، ومواءمة مع السياسات الوطنية والدولية.
إنشاء فريق عمل للعمل المناخي. رفع قدرة الطاقة الشمسية إلى 500 كيلوواط لتغطية 15% من الطلب الكهربائي. تطوير خطة شاملة للتكيّف المناخي للبنى التحتية. تحقيق خفض 25% من الانبعاثات بحلول 2027. تأسيس معهد للبحث المناخي متعدد التخصصات. دمج الثقافة المناخية في جميع البرامج الجامعية. توفير صندوق ابتكار مناخي لدعم المشاريع الطلابية والبحثية. تعزيز التدريب المجتمعي حول المرونة المناخية. متابعة مصادر التمويل المناخي الدولية.
تواصل جامعة الحدباء تعزيز دورها الريادي في العمل المناخي في العراق ومدينة الموصل. وتؤكد إنجازات عام 2024 زيادة القدرة المؤسسية على قياس الانبعاثات وخفضها وتعزيز مرونة المجتمع والوعي المناخي. ومع دخول عام 2025، تجدد الجامعة التزامها ببناء ثقافة مسؤولية وابتكار ومرونة مناخية، بما يضمن ترسيخ الاستدامة وحماية الأجيال القادمة من آثار الأزمة المناخية العالمية.